الجمعة، 14 أغسطس 2026

١٤ أغسطس ٢٠١٣، يوم أن سقط الشيطان، مفرزة رابعة، (وثيقة للأجيال والتاريخ) كل ما يمكن أن تتصوره في أحداث فض اعتصام رابعة والنهضة في موضوع واحد

● رؤيا جبريل في اعتصام رابعة
 لما قال رواد الاعتصام في رابعة إنهم شافوا جبريل نازل وكان بيصلي بين المعتصمين، ف احنا كمتلقيين للخبر ده ميحقش لنا إننا نكذبه، فإما إننا نصدق أو منهتمش ولا نلتفت أصلًا. أما إننا نكذب فالتكذيب ده في حد ذاته هو مشكلة خطيرة، وعاقبته في الغالب بتكون سيئة. علشان كده احنا مبنكذبش الخبر. لأن الرؤيا جزء من الوحي، واللي قال أوحي إلي ولم يوحَ إليه شيء فهو ظالم، بل وأظلم الظالمين كمان. وعلى كده يستحق العقاب الإلهي والعذاب إذا كان كلامه فبركة لمجرد الشحن.

● مهمة جبريل المقدسة
وجبريل عليه السلام لما بينزل على مكان بيكون لأحد تلات أسباب رئيسية، إما لإهلاكه زي ما حصل مع سدوم وعمورية، وإما لنصرة فئة على فئة زي ما حصل في موقعة بدر.. أو لإيصال رسالة تبشيرية أو إنذارية للشخص المبعوث كوحي.
واحنا نقدر نعرف طبيعة نزول جبريل -إذا كان جرى فعلًا- من نتيجة الحدث المحصول.
فالاعتصام اللي استمر ٤٨ يوم انتهى بعد أيام -من الإعلان عن الرؤيا دي- عن طريق الفض بالقوة. وهنا نقدر نعرف إن نزول جبريل، إذا كان حصل بالفعل، فهو كان نزول للإهلاك حصرًا، وإنه في الحقيقة كان في صفوف قوات الفض وقت التنفيذ، وإلا لو كان في صفوف المعتصمين فما كان لأي قوات مهما بلغت عدتها وعتادها إنها تتغلب على فئة ولو قلت إذا ساندها جبريل. 
وأما عن رؤيته بيصلي بين المعتصمين فهي إشارة إنذارية للي هيكون.
لكن السؤال هنا، ليه؟! ليه ربنا يُهلك فئة كانت دايمًا بترفع اسمه وبتقدم السلام وبتحمل الخير للبلاد والعباد.. بحسب ادعاءها؟
فتعالوا علشان نعرف إجابة السؤال ده ندخل في جولة مفصلة جوه الاعتصام ونلمس برؤية تدبرية طبيعة الاعتصام ده وتسهل علينا فرز الحقيقة من الكذب.

● أكذوبة الاعتصام سلمي
بيدعي الإخوان دايما بأن اعتصامهم ده كان سلمي تماما وخالي من أي مظاهر عدوانية.. وبرغم إن الكلام ده مناقض للأحداث على الأرض، وقت الفض، واللي كانت عبارة عن كر وفر بين قوات الأمن وعناصر مسلحة من الإخوان، أكدتها اعترافات واحد منهم (وهي الشهيرة باعترافات المغير) وبالمناسبة هي اعترافات حرة وغير جبرية إطلاقًا لأنها أولا صدرت منه (أقصد أحمد المغير) وهو خارج مصر، فعنصر الجبر فيها غير متوفر، وكمان كانت تصريحات يعلوها الفخر مش اعتراف نابع عن مسكنة. 
والاعترافات دي وإن كانت عن فرد لكنها مبتعبرش عن حالة فردية إطلاقا، لأنها تضمنت الكلام عن مجموعات مسلحة ومدربة كان من مهماتها مواجهة أي هجوم محتمل أو مباغت من قوات الأمن. فالتصريحات وإن كانت عن شخص إلا إنه كان واحد ضمن مجموعة من أكتر من مجموعة بحسب تصريحات المغير اللي قال إن كل مدخل من مداخل الاعتصام كان مخصص له مجموعة حماية، وإن مجموعته كانت بتغطي الجهة الشرقية من الاعتصام خلف مستشفى رابعة عند شارع سيبويه المصري.

● الاعتصام مسلح، بتصريحات قياداته
الكلام اللي فات عن اعترافات المغير كان سرد لتصريحات واحد من  أفراد الإخوان، وهو وإن كان اسمه ذائع الصيت وقتها إلا إنه يفضل فرد من عوام الإخوان لا يعول على كلامه ولا يلتفت إليه إذا مدعمهوش كلام كبير من القيادات والمؤثرين..
علشان كده فدلوقتي هنقدم تصريحات أبرز القيادات الإخوانية أو الجهادية الإرهابية اللي لها علاقة عضوية أو ودية مع الإخوان من على المنصة وقت الاعتصام قبل الفض.
— القيادي في جماعة الإخوان صفوت حجازي قال من فوق المنصة في اعتصام رابعة: "اللى هيرش مرسي بالمياه هنرشه بالدم" في تلميح واضح إلى إن حتى المحاولات السلمية للفض (زي الفض بالمياه) هتقابل بسفك دم بالضرورة.
— أما طارق الزمر المشارك في جريمة اغتيال السادات واللي خرج من السجن حديثا وقتها قال من منصة داعمة للاعتصام في رابعة: "ستسحقون جميعًا، وسيكون هذا اليوم، الضربة القاضية لكل المعارضة، والذين دعوا لمظاهرات ٣٠ يونيو، كفروا بالصندوق، لقد توعدونا لكنهم سيسحقون جميعًا، وستكون مظاهرات ٣٠ يونيو إسلامية إسلامية، وسيرى العالم مع من سيقف الشعب، مع الثورة أم البطلجية".
— وعاصم عبد الماجد القيادي بالجماعة الإسلامية الإرهابية قال ردًا على عزل مرسي وضد من يود فض الاعتصام: "أرى رؤوسًا أينعت وحان وقت قطافها" فإذا كان ده حديثه عن المعارضة السياسية فما بالكم بمحاولة فض اعتصامهم ده اللي متكون على أساس ديني؟!
— أما حازم صلاح أبو إسماعيل فكان أكتر وضوح ومباشرة في كلامه لما قال عقب عزل مرسي وقبل فض اعتصام رابعة عبر منبر إعلامي فضائي: "هنضرب بالرصاص الحي لحسم الأمور" واللي بالمناسبة لم يتبرأ من كلامه ده أي طرف إخواني سواء من القيادات أو الأفراد.
— القيادي في جماعة الإخوان محمد البلتاجي قال من أرض الاعتصام معلقًا على الإرهاب اللي اندلع في سيناء من وقتها: "إن ما يحدث فى سيناء هو رد فعل على عزل محمد مرسى، ويتوقف فى اللحظة التى يعلن فيها عودة مرسى" وده اعتراف صريح ومشهور ومتداول بيأكد على إن الاعتصام كان مخ بيرسل الإشارات الإرهابية حتى لأطراف البلاد.
— وعاصم عبد الماجد تاني قال كمان: "الأغبياء أدخلوا رقبتهم تحت المقصلة ولابد أن ندوس الآن على السكين" والمقصلة دي أداة إعدام، في إشارة إلى إن محاولة فض الاعتصام هتقابل بالقوة القاتلة.

● أدلة تانية على إن الاعتصام مسلح 
كل دي عينة صغيرة وسريعة من تصريحات داخلية وخارجية بتدل على إن الاعتصامات الإخوانية في منطقة رابعة العدوية في مدينة نصر بالقاهرة وفي ميدان النهضة قدام جامعة القاهرة في الجيزة كلها كانت بتمثل بؤر فيها من الخطورة باللي بتعلنه من تهديد مستمر، وإنها مكنتش سلمية أبدًا. وعدم السلمية هي حالة بتلزمها حيازة السلاح..
وهنفترض جدلًا بإن المعتصمين ما كانوش مسلحين ولا حاجة فعلا، لكن ادعاءهم المستمر والمتكرر بامتلاك السلاح والتهديد باستعماله كان بيلزمه التعامل معاهم بما يناسب ادعاءهم. خاصة وإنها ادعاءت وتصريحات صادرة عن أفراد وجماعات لها تاريخ إرهابي دموي عتيد ومعلوم، فأي استعداد للفض بأقل من كده هيكون في الحقيقة عبط وهبل.
لكن ف الواقع إن الاعتصام كان مسلح بالفعل وعلى استعداد للمواجهة كويس أوي زي ما صدرت التصريحات عن قياداته، والدليل على تسلح الاعتصام هو المعلومات الاستخباراتية عنه، فاللي ميعرفش، الاعتصام كان قايم بجانب مبنى المخابرات العسكرية في شارع النصر قدام طيبة مول، بل وملاصق ليه، فأي رسائل تهديد من الاعتصام وإعلان مظاهر الانتفاخ والشجاعة المستمرة من داخله هي قولا واحدًا كانت مبنية على أساس قوة تسليحية مناسبة موجودة بالفعل.

● أكذوبة عدد الضحايا
في أكتر من رواية بخصوص عدد الضحايا في اعتصام رابعة والنهضة، والروايات في مجموعها بتنقسم لقسمين، قسم حكومي رسمي وقسم صادر عن الإخوان.
البيان الحكومي عن إجمالي عدد الضحايا في الاعتصام بيقول إنه  ٣١١ شخص، أما الإخوان فبتتفرع بياناتهم لقسمين، قسم رسمي بيرفع عدد الضحايا بشكل مبالغ فيه لـ ٢٠٠٠ قتيل وقسم غير رسمي بيعدي الفلنكات وبيقول إن العدد الحقيقي هو ٥٠٠٠ قتيل.
ف احنا هنا قدام ٢٠٠٠ قتيل و ٥٠٠٠ قتيل ادعاء كاذب وكدب غير مرتب كمان.
فتصور معايا يا عزيزي القارئ إن ١٤ ساعة بس من الفض نتج عنها الرقم المهول ده، اللي هو مكنش بيوصل لكده على مدى أسبوع كامل في غزة تحت قصف جوي مستمر بمقاتلات حربية وأحزمة نارية على كل القطاع بكل أنواع القذائف (في حرب طوفان الاقصى)، والحد الأقصى كان بيبقى ١٠٠ قتيل!! فلك أن تتخيل فداحة الكذبة الإخوانجية، فكروني بأبو لمعة الفشار لما كان بيقول إنه قتل عشر أسود بطلقه واحدة.. ولا زي زاهي حواس لما قال إن له ٢٥٠ ألف مقال منشورين! فاكرين إن محدش هيعد وراهم ويفكر في ادعاءهم!!
ومع ذلك فأنا شايف برضو إن حتى رقم ٣٠٠ ضحية رقم كبير جدًا على وقت قصير زي وقت الفض، ورغم إنه هو الرقم الفعلي فتعالوا نشوف إزاي اتوجد وحصل.

● صناعة الضحايا
قامت اعتصامات الإخوان في رابعة والنهضة على مبدأين أساسيين، هختصرهم لكم في حكاية بفيديو قديم للشيخ محمود المصري وهو بيسرد قصة مخترعة في التراث إن عمر بن الخطاب قال لصديق يهودي له: "أليس لك حاجة في الإسلام!، فقال اليهودي: بلى، لي حاجة غير أني أحب الخمر! فاحتال عمر عليه وقال له: أسلِم واشرب الخمر، ففرح ذلك اليهودي ثم أسلَم؛ فقال له عمر الآن وقد أسلمت حرمت عليك الخمر، فإن شربت وقع عليك حد الخمر، وإن تركت الإسلام قُتلت ردة. فما كان على ذلك اليهودي إلا الكف والالتزام".
فالمبدأين اللي قامت عليهم الاعتصامات الإخوانية مبيبعدوش عن الحكاية السمجة المختلقة دي، وهما مبدأي الترغيب والترهيب، وبصيغة أدق الترغيب الكاذب والترهيب النافذ.
فالدعوة للاعتصامات تم ترويجها بشعارات وتحفيزات مرغِّبة زي نصرة دين الله والتأييد الإلهي مع توزيع المال والطعام المجاني.. فكانت دي حاجات داعية لزيادة الزخم… في حين كانت سبل المحافظة على تماسك قوام الاعتصامات في أساسها مرهبة، وبتتضح حرفيًا من تصريحات القيادات على المنصة لما كانوا بيقولوا: "المعتصمين فى رابعة العدوية ليسوا إخوان أو سلفيين بل هم اتباع سيدنا محمد ﷺ" فبالتالي كانت فكرة ترك التبعية دي ملهاش غير معنى وحيد وهو مناصرة الطواغيت ولو بالصمت، وده كان داعي لإنزال عليهم حد القتل ردة.
ودليل الكلام ده هو: 
١. إن معظم الضحايا كانوا مقتولين بالفعل قبل حدوث أي احتكاك للفض بين قوات الأمن والمعتصمين.
٢. إن عمليات التكفين للضحايا المقتولين بالفعل قبل الفض كانت منتهية، واللي كانت لا يمكن انها تتم أثناء معمعة الفض.
٣. إن ممرات الخروج الآمن -اللي وفرتها قوات الأمن- للمعتصمين مع بدأ الفض كانت متدفقة بشكل واضح وقت الفض، على عكس حجم الاستجابة المنعدمة تقريبا لدعوات الحكومة المتكررة واليومية للمعتصمين قبل الفضل بأسابيع لترك الاعتصام بسبب حالة جبرهم على البقاء بالترهيب، الحالة اللي أصبحت مش موجودة وقت الفض. 
ولأن منهج الإخوان وقت الدعة بيقوم أساسًا على تصدير حالة المظلومية، ومع يقينهم إن قيام النظام بالفض هيكون محسوب تمامًا بأقصى درجات ضبط النفس -قدر الاستطاعة- بسبب صفة التدويل اللي اكتسبها الاعتصام نتيجة المدة والزخم والحشد والترويج المبالغ فيه، فكان السبيل الوحيد لخلق حالة المظلومية دي هو إنهمم يصنعوا الضحايا ويوجدوهم إيجادً، وكان سبيلهم في كده سبب شافوه شرعي زي ما بينا بتصفية الرافضين، وسبب تاني مرتبط بيه هو إيمانهم بإن الغاية المثلى والضرورية اللي بيتطلعوا إليها وهي الحكم بتبرر الوسيلة ولو كانت محظورة أو حتى محرمة.
وبناء عليه فلازم نفرق لما نتكلم في الموضوع ده بين عدد ضحايا الاعتصام وبين عدد ضحايا فض الاعتصام، فعدد ضحايا الموضوع كله هو ٣٠٠، أما عدد ضحايا وقت الفض فهو لن يرقى في كل الأحوال لـ٢٠ شخص، ويمكن أقل، من ضمنهم شهداء رجال الأمن.

● أكذوبة ضياع السجلات
فبالتالي لا رقم ٥٠٠٠ حقيقي ولا وارد أصلا إلا في خيال المهابيل، ولا حتى ٢٠٠٠ يمكن تصوره ولا حتى في الخيال، والأقرب للصحة والحقيقة هو إن الرقم الكلي أقل بكتير من ٥٠٠ ويكاد يكون ٣١١ هو الرقم الحقيقي والفعلي.
وانا يا عزيزي القارئ مبقولكش صدقني عمياني، رغم إني بقدملك مسألة منطقية لعقل واعي قبل نية التصديق.
ثم تعالى ننتقل من المنطق العقلي إلى الواقع الفعلي.. 
إحصاءيات الإخوان الرسمية الكاذبة بتقول إن الضحايا وصلوا لـ٢٠٠٠ أما تصريحات عوامهم الفاجرة فبتقول إن العدد هو ٥٠٠٠ واتفقوا المصدرين إن بسبب ضياع الدفاتر اللي كان بيتم تسجيل أسماء وبيانات الضحايا ففقدت أي أسماء وبيانات لهم! 
ودي كذبة جديدة قايمة على جهل وهدفها الوحيد هو هز وتر المشاعر وخلاص مع إطفاء لمبة العقل..
فياعزيزي العاقل، أكيد انت هتتفق معايا إن حتى لو دفاتر بيانات الضحايا تلفت وضاعت فهل مفيش للضحايا دول أهل يسألوا عليهم وبيملكوا بياناتهم؟! فين بقى أسماء وبيانات وعنوانين الناس دي لعمل دفاتر بديلة غير اللي بيدعوا إنها ضاعت؟؟
معقول هل كان كل الضحايا الـ ٥٠٠٠ لقطاء بدون أهل!؟

● أكذوبة خشية البطش
وطبعًا بيظهر اعتراض إن مفيش حد يقدر يتكلم خوفًا من بطش النظام. 
وانا معاك يا عزيزي في حالة إن ده هيتم داخل البلاد أو من ٢٠ سنة فاتت مثلا، لكن في حال وجود منصات إعلامية إخوانية جبارة خارج مصر، وبترعاها دول وفي ظل سماوات تواصل مفتوحة وصفحات سوشيلية ممولة منطلقة من الخارج مستهدفة الداخل.. فالعذر ده أصبح من العبط المبالغ فيه تقديقه واستمرار ترويجه جهل فارغ لا يعول عليه ولا يلتفت إليه.
وبالتالي فعدم ظهور أصوات عن خمسة آلاف أسرة أو أقل شوية -على اعتبار إن ممكن تكون بعض الأسر فقدت أكتر من فرد منها- 
لا يعني إلا عدم وجود ضحايا بالعدد ده أصلا، وما العدد ده إلاوهم يوهم به المضللين.

● إكذوبة وجود سجلات أصلا
حبيت أأخر الفقرة دي علشان نعرف كلنا مدى الكذب المفتعل في كل روايات الإخوان حوالين أحداث الفض.
بيدعي الإخوان إن أعداد الضحايا منهم وصل ٥٠٠٠ قتيل، لكن وبسبب ضياع دفاتر تسجيل بيانات الضحايا فأصبح التعرف عليهم غير متاح.. وفندنا الجزئية دي واثبتنا كذبها، ودلوقتي بقى تعالوا نثبت إن مكنش في سجلات أصلا.
فالادعاء هو إن الضحايا بدأوا يتساقطوا بمجرد بدء قوات الأمن لعملية الفض. فهل لعاقل إنه يتخيل إن حد كان قاعد وسط المعمعة دي ومهتم بتسجيل أعداد وبيانات الضحايا؟؟ 
تعالوا نتخيل جدلا إن ده كان متاح زي ما كان المزيكاتيه اللي كانوا مستمرين في العزف برغم غرق تايتانيك.. مهو المزيكاتية مش احسن من المعتصمين برضو.. فهل مكنش في طريقة للتسجيل الإلكتروني سواء بالتصوير من أكتر من شخص أو الكتابة على الموبايلات او اللابتوبات ده بجانب التسجيل الورقي الدفتري؟؟!!
معقول مفيش ولا حاجة من كل الوسائل دي موجود! كله اختفى؟ ولا هي مكنتش موجودة أصلا من البداية!؟ الواقع الفعلي والمنطق العقلي بيقول إن هو ده الأرجح.
السجلات الوحيدة اللي كانت موجودة هي سجلات المتواجدين بالفعل داخل الاعتصام لحصر الحصص المالية والغذائية اللي كانت بتوزع عليهم علشان حساب احتياجات الاعتصام وهي طبعا سجلات لأفراد أحياء، وتم التخلص منها عمدًا وقصدًا بيد الإخوان أنفسهم لضمان عدم الملاحقة الأمنية بعد كده، وللمحافظة على سرية بيانات أعضاء الظل في تنظيم الإخوان اللي هما بيكونوا خلايا نايمة مستعدة في أي لحظة للتفعيل. وممكن تكون السجلات في الإطار ده لسه موجودة بالفعل في حوزة قيادات التنظيم السري الخاص للإخوان.

● حقيقة أسماء البلتاجي
بدون شهادة وفاة ولا شاهد قبر خرجت علينا كذبة من بين الوسط الإخواني بتدعي مقتل ابنة القيادي في تنظيم الإخوان محمد البلتاجي "أسماء" ١٧ سنة وقت أحداث الفض. وكان ترويج خبر قتلها بهدف تأجيج العالم على انتهاكات النظام لحقوق الإنسان وحقوق الطفل..
والحقيقة إن المدعوة أسماء متقتلتش في ساعات الفض كلها.. فتصريح مصلحة الطب الشرعي أكدت اختلاف الحمض النووي DNA لأبوها محمد البلتاجي مع الحمض النووي المتعلق بالجثة المدّعاة بالكذب أنها لابنته أسماء..
طبعًا هيخرج لي طايفة مش قليلة تقول اتق الله يا أخي، دي بين إيدينن ربنا دلوقني.. إلخ وكلام الصعبانيات والورع المصطنع ده.. مع العلم إني لم أخوض في أعراض لا أحياء ولا أموات علشان الأبواق الإخوانية تقول كلام من النوع ده.
لكن هتطلع نفس الطايفة بكلام تاني وهو: وانت بقى عايزنا نصدق كلام مؤسسات الدولة الكذابة التي قتلتهم أصلا؟؟!! 
هقول لهم طبعًا لأ، أنا مبطلبش منكم تصدقوا عمياني أبدًا.. لكن بطلب منكم بس تشغيل مخكم شوية مش أكتر، وتسيبكم من جو العواطف ده خالص ومن حتة المظلومية اللي هي أساس وجود الإخوان حاليًا في مشاعر العُبط والسذج الجهلة بالتاريخ والواقع واللي بيتأثروا بأقل اشتغالة بيفتعلها الإخوان وبيلعبوا بيها باحترافية على المشاعر والعواطف. واللي من غيرها هينمحى ذكرهم من جذوره في الذاكرة.

● شواهد فعلية نافية ادعاء الإخوان عن الطب الشرعي
كلنا شوفنا ازاي الإخوان وقت الاعتصام كانوا بيستخدموا الأطفال ويلبسوهم أكفان بيضا ومكتوب عليها لافتات "مشروع شهيد" في المظاهرة اللي اتشهرت وقتها بـ"مظاهرة الأكفان" ضمن اعتصام رابعة.
ومن هنا بقول مش كان سهل جدًا على الدولة -إذا كانت بتتحرى التزوير- انها تدعي إن الإخوان هما اللي قتلوا جزء من الأطفال دول ومنهم أسماء وهدفهم هو شحن العالم ضد النظام؟! طبعًا كان ممكن جدًا، فما دامت الدولة قاتلة فسهل جدًا تألف قصة مزيفة وتروجها.. لكن ده محصلش، إنما اللي حصل هو إن الطب الشرعي كان محايد جدًا وقال إن الجثة مش لبنت البلتاجي.
وفي الواقع الطب الشرعي مفيش عنده مشكلة في إبراز سبب الوفاة الفعلي، وحتى الإخوان نفسهم مبينكروش ده، فهو برضو اللي قدم شهادة وفاة الصحفية الإخوانية (حبيبة أحمد عبد العزيز رمضان) المقتولة برصاص قناصة أثناء الفض. فلو كان الطب الشرعي عايز يكذب أو يزيف كان كذب في كل الحالات اللي ممكن ينتج عنها شوشرة.. وخاصة إن قتل الصحفيين برضو ممكن جدًا يسبب مشكلة للدولة قدام المجتمع الدولي.. مش كده ولا إيه!؟
فليه بيصدق الإخوان تقرير الطب الشرعي في حالة ويكذبه في حالة رغم التشابه الكبير في الحالتين!؟

● شواهد فعلية مؤكدة لأكذوبة أسماء البلتاجي
والشواهد المشابهة لحالة أسماء واللي بتأكد بقاءها حية لكن تم تهريبها شواهد كتير، من أشهرها وأهمها تأكيد قتل وحرق الإعلامي الإخواني نور الدين عبد الحافظ (المشهور باسم خميس) أثناء الفض على يد قوات الأمن ولا حول ولا قوة إلا بالله.. 
استمرت الكذبة دي لمدة سنتين .. لكن وسبحان الله، يحيي العظام وهي رميم.. اتضح إن الإعلامي خميس حي يرزق هربان لما ظهر في قنوات الإعلام التركي سنة ٢٠١٥ ، وواضح إن ظهوره كان اضطراري علشان يقدر يشتغل وياكل عيش ويعيش كونه إعلامي طبعًا. أما في حالة أسماء فهي كونها طالبة وبنت فغالبا اتجوزت وقعدت في البيت وتخصصت كخلية نائمة.
فشوف بقى سنتين يا مؤمن وشخص مستخبي في كنف دول ومنظمات إرهابية وفِضلت أخبار وادعاء قتله وحرقه قايمة مفكرش حد منهم يكذبها أو ينفيها أو على الأقل يبلغوا بفقده وعدم العثور عليه.. لكن لا، أومال نوصل للقطة شحن العواطف الساذجة والصعبانيات ازاي ونوصل لدرجة المظلومية ازاي!!؟؟
هيطلع ناس تقول وليه الإخوان يعملوا المغامرة دي اللي ممكن تقلل من رصيد مصداقيتهم في حالة خميس، ولو عملوها في حالة خميس معملوهاش ليه في حالة أسماء وتعيش البنت حياة طبيعية؟!
أقولك يا سيدي..الأمر متعلق بسيكولوجية الجماهير (يعني نفسيتهم)، واللي قرأ كتاب سيكولوجية الجماهير لغوستاف لو بون هيفهم الحتة دي فورًا..
فسيكولوجية الناس وعواطفهم تجاه رجل بالغ مستقل بدرجة ما في نفسه زي خميس، أثرها بيكون محدود جدًا زمنيًا فحتى في حالة ظهوره بعد دعاوي موته ضجتها بتكون محدودة جدًا برضو نظرًا لأنه كان شخصية إعلامية مستفزة لكتير من الناس، فعودة ظهوره عمل أثر محدود جدًا وخاصة إن سيكولوجية ظهوره دي بتعتمد على عنصر نسيان الناس أصلًا لظروف اختفاءه.
أما في حالة البنت أسماء فأثر ادعاء قتلها بيكون ممتد ومتجدد في كل مرة بتظهر صورتها، وكمان فهي سلاح بحدين، فمن ناحية هي طالبة في مقتبل العمر ويبدو على وشها البراءة، ومن ناحية هي بنت قيادي مشهور.. فكل ما تيجي سيرتها أو تظهر صورتها هتثير التعاطف ليها ولأبوها في نفس الوقت وتترسخ أكتر فكرة المظلومية.. وهو ده الهدف.

● نتيجة كل هذا الكذب
بعد كل مصفوفة الكذب دي، واللي انبنت أساسًا على دعايم دينية لدرجة الادعاء بنزول جبريل وسط الجموع المعتصمة يصلي، فميسعناش إلا إننا نفهم فورًا مهمة جبريل من النزول ده.. فسواء كان حصل نزول فعلًا فهو بهدف الفض والتبديد والقضاء على الإخوان بسبب كم الضلالة المركزة والأكاذيب المتفجرة من الاعتصام بتاعهم ده، أو لو كان ادعاء نزوله مجرد ادعاء كاذب ضمن الأكاذيب لزيادة شحن الحشود.. فالفض بناء على كده كان انتقام إلهي بسبب التقول على الله بظلم وبغير حق، فالله هو منزل جبريل، فإذا ادعى قوم أن جبريل نزل من أجلهم والحق أنه لم ينزل ولا شيء فإن الله يأخذ أولئك القوم باليمين، ويقْطعهم.. ولن تجد لهم عن انتقام الله من حاجزين، فتذكروا يا إولي الألباب إن كنتم متقين.

_
محمد السابع 
#مفرزة_رابعة